المنطق يأخذك من مكان محدد إلى مكان محدد آخر ، لكن وحده الخيال القادر على أخذك إلى أي مكان.
البرت اينشتاين
تخيّل أنك تستطيع التجوال ليلا في شوارع باريس ، وان تحلّق فوق عنان السماء ، وتنظر بالاسفل لرجل يقطف العنب من إحدى الشجرات ... تخيّل أنك تستطيع أن تسرع في طيرانك لتتسابق مع أحد الطيور الجارحة في اصطياد فريستها .. أو حتى كأبسط الأشياء أن تنتقل إلى الغرفة المجاورة فترى أخيك يقرأ كتابًا؟ وتتوجه إلى المطبخ لتعرف ماذا تطبخ لكم أمكم اليوم من عشاء؟ ... طبعا لا يتم تصوّر ذلك دائمًا بصورة جميلة ، فقد يتّخذ منحنى مخيف جدًا في أحيانٍ أخرى ، لكن هل أنا أمزح؟ لا طبعًا ... ذلك مايقولونه عن الإسقاط النجمي ... حيث تفعل كل ماسبق وأكثر لكن بجسدٍ يختلف عما تعوّدت عليه ، ليس جسدك المادي بل جسدك الأثيري ، هالتك الخارجية والتي ستحمل معها ، سمعك وبصرك ووعيك لتحلق به إلى عالمٍ آخر ، عالمٌ يصبح الخيال فيه حقيقة .. أم هو حقيقة فعلاً ؟!
يجب قبل كُل شيئ أن نتدرّج في فهم المسألة وكأننا نطّلع عليها لأول مره في حياتنا ، ولابد أن نطّلع عليها بعقل وفكر آخر مُغاير لما نعتقده ، وقد يساعدنا التفكير هنا في فتح مجال الخيال أكثر وتوسيع مدارك العقل لنستوعب أكثر .. فنصل في النهاية إلى محاولة فهم أعمق للإسقاط النجمي وما يدور حوله ..


